السيد مهدي الرجائي الموسوي

560

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تقرّ بك الذكرى وإن بعد العهد * وفي ذكريات الروح يقترب البعد أقام لك الإيمان في القلب كعبةً * يطوف الثنا فيها ويسعى لها الحمد بحبّك جرّبتُ المقاييس كلّها * فخابت ولم يظهر لآمادها حدّ ستبلى معي الدنيا وحبّك بعدنا * سيبقى إلى أن ينفض الجسد اللحد هو الدين أهداني إليك فأبصرت * بك النفس ما يسعى له الشاعر الفرد إلى اللَّه أسعى في ولائك مخلصاً * به وشفيع الحبّ ليس له ردّ فما أنت إلّا السبط سبط محمّدٍ * وشبل عليٍ قدّس الأب والجدّ ترعرعت في حجر النبوّة ناشئاً * إلى أن أباح الكُمّ ما أضمر الورد * * * أثار ابن عفّان على الحكم فتيةً * أظلت علياً نارها وهي تشتدّ إلى أن أراقت في الصلاة دماءه * فضاعت ولم ينشر لثاراتها بند وقام ابنه بالأمر والحرب تصطلي * بنيرانها شيب العراقين والمُرد فهاتيك خيل الشام تنهب مالها * وتفعل فيها ما أباح لها الحقد وهذي ملايين ابن هندٍ تهاطلت * على الجند حتّى لم يفد معها سدّ هي الناس تلوي للنضار رقابها * خضوعاً وإن طالت وطال بها المجد يفرّ عبيداللَّه للشام هادماً * مفاخر بيتٍ شاده الحسب العدّ ويترك للأقدار جيشاً أمضّه * صراعٌ به لم ينتج الحلّ والعقد فدبّت به روح الشقاق وأدبرت * كتائبه يسعى بها الرهْو والوخد ولا نفع في حربٍ إذا ما تذمّرت * فيالقه منها وخالفها الجند فلم ير غير الصلح منجى لُامّةٍ * تضارب فيها الرأي واختلف القصد وراح ابن هندٍ يستقلّ بمنصبٍ * من الحكم لم تحلم بمعشاره هند وأعطى عهوداً فرّط النقض عقدها * ولم ينتظم للدين من بعدها عقد * * * لقد أنقذ الإسلام بالصلح صابراً * على غصصٍ يعيى بها البطل الجلد تطاوله بالنقد ألسن فتيةٍ * من الضيم أن يعزى لأمثالها النقد